مؤسسة آل البيت ( ع )

149

مجلة تراثنا

قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني معمر بن راشد ، عن سالم بن أبي الجعد ، قال : لما نزل علي بذي قار بعث عمار بن ياسر والحسن بن علي إلى الكوفة فاستنفراهم إلى البصرة ( 52 ) . قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : أخبرنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، قال : بعث علي عمارا والحسن بن علي إلى الكوفة ونزل على بذي قار ، قال : فاستنفراهم فخرج منهم ثمانية ألف على كل صعب وذلول ( 53 ) . قال : أخبرنا الفضل بن دكين ، قال : حدثنا معمر بن يحيى بن سام ، قال : سمعت جعفرا ، قال : سمعت أبا جعفر ، قال : قال علي : قم فاخطب الناس يا حسن ، قال : إني أهابك أن أخطب وأنا أراك ، فتغيب عنه حيث يسمع كلامه ولا يراه . فقام الحسن فحمد الله وأثنى عليه وتكلم ثم نزل ، فقال علي : " ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم " ( 54 ) . قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي ، قال : حدثنا إسرائيل ، عن أبي

--> ( 52 ) أليس في هذا الحديث ما يشهد باختلاق الحديث السابق ؟ فإنه لو كان الحسن - عليه السلام - مخالفا بتلك الصلابة للحرب معارضا لأبيه في خروجه ، فكيف اختاره أبوه عليه السلام لاستنفار أهل الكوفة ، وهو يعلم شدة مخالفته له ؟ ! ! ( 53 ) تقدم آنفا تحت رقم 52 . ( 54 ) أخرجه الحافظ ابن عساكر برقم 243 بإسناده عن ابن سعد . وقال ابن كثير في البداية والنهاية 8 / 37 : وقد قال [ علي عليه السلام ] له ويوما : يا بني ألا تخطب حتى أسمعك ؟ فقال : إني أستحي أن أخطب وأنا أراك ، فذهب علي فجلس حيث لا يراه الحسن ، ثم قام الحسن في الناس خطيبا وعلي يسمع ، فأدى خطبة بليغة فصيحة ، فلما انصرف جعل علي يقول : " ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم " .